ضمن تقرير حالة البلاد جلسة نقاشية تناقش ورقة القطاع الزراعي

2/22/2018

شارك وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات في جلسة نقاشية نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقره حول قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بحضور وزراء الزراعة السابقين المهندس عاكف الزعبي والمهندس سعيد المصري والدكتور رضا الخوالدة ، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور مصطفى الحمارنه وأمين عام المجلس محمد النابلسي إضافة إلى مجموعة من ممثلي القطاع الزراعي ونخبة من المختصين والخبراء في هذا القطاع وذلك يوم الأربعاء الموافق 21-2-2018.
واختصت الجلسة بطرح الفصل المتعلق بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية ضمن الاطار العام للتقرير الاقتصادي والاجتماعي الذي يعده المجلس والذي يعكس فيه حالة البلاد من خلال رصد السياسات والخطط الاستراتيجية، والذي تم اعداده بعد عدة لقاءات اشتملت على اخذ التوصيات في هذا الصدد. 
افتتح الحنيفات الجلسة بحديثه عن الدور الإيجابي والكبير الذي يقوم به المجلس الاقتصادي والاجتماعي في رسم السياسات العامة لكافة القطاعات الرئيسية في المملكة بشكل عام والقطاع الزراعي بشكل خاص ، مشددا على ضرورة استدامة قنوات الحوار بما يخدم القطاع الزراعي ليقوم بدور فاعل في الاقتصاد الوطني.     
وأشار إلى أهمية توحيد الجهود المبذولة والتي من شأنها ان تدعم مشاريع الوزارة بالمشاركة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لافتا إلى أن الوزارة ستبدأ بتفعيل وتنفيذ بعض القوانين والتشريعات والأنظمة المتعلقة بالقطاع الزراعي خصوصا فيما يتعلق بعمل المسالخ للحد من المخاطر الكبيرة على صحة الانسان والحيوان وأهمية تطوير الخدمات البيطرية وإنشاء المحاجر الصحية.   
هذا وقدم خلال الجلسة المنسق لمشروع تقرير حالة البلاد عرضا توضيحيا شرح من خلاله عن فكرة التقرير بشكل عام وتناول أبرز ما تضمنته ورقة القطاع الزراعي من تقييم للسياسات المختلفة في القطاع والتوصيات التي تعرضها الورقة.
وقدمت ورقة قطاع الزراعة مجموعة من التوصيات المتخصصة في عدد من المحاور أبرزها مجال الموارد الخاصة بالقطاع، قطاع الانتاج النباتي، قطاع الحراج والمراعي، قطاع الانتاج الحيواني، التسويق الزراعي بالاضافة إلى البحث العلمي والارشاد الزراعي، الجمعيات التعاونية، تطوير أداء المؤسسات الحكومية وهيكلة الاتحاد العام للمزارعين.
وأوصت الورقة بضرورة توفير قاعدة بيانات حول كافة مكونات القطاع الزراعي في الاردن للمساعدة في عملية اتخاذ القرار المرتبط  بالسياسات الزراعية، ورفع المخصصات التمويلية الموجه للقطاع الزراعي في الأردن، بالإضافة إلى تعزيز التسهيلات والاعفاءات الممنوحة لمستثمري القطاع الزراعي .
هذا وتخلل الجلسة مداخلات لوزراء زراعة سابقين وممثلي النقابات الزراعية والاتحاد الزراعي وخبراء في القطاع الزراعي أجمعوا على أهمية تنظيم عمل القطاع تحت واجهة ومظلة واحدة من خلال انشاء " غرفة زراعة الأردن" أو كيان مستقل  يمثل كافة الجهات والمؤسسات والاتحادات العاملة في القطاع ، بالإضافة إلى أهمية تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاع العام والخاص.
وأكد المشاركون على ضرورة دعم استراتيجيات الأمن الغذائي في الأردن وذلك من خلال تبني خطط واضحة ومحددة لمواجهة المخاطر، بالإضافة إلى مراعاة التغيرات المناخية الجارية على المملكة ومراجعة الأثر الاقتصادي لقانون ضريبة الدخل على القطاع الزراعي والعاملين في القطاع.
وقد شارك في الجلسة رئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين و مدير مؤسسة الاقراض الزراعي ومدير المؤسسة التعاونية الاردنية ومدير المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي اضافة الى ممثلي القطاع الزراعي من جمعية المصدرين ومصدري الخضار والفواكه وتجار المواد الزراعية وجمعيات ونقابات  ووسطاء ومزارعين.
وختاماً تجدر الاشارة ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعكف على عقد سلسلة منتظمة من اللقاءات والاجتماعات وورشات عمل مع نخبة من اهل الرأي والخبراء من كافة القطاعات الرسمية و الاهلية ومختلف الحقول للعمل على اعداد تقرير شامل حول (حالة البلاد ) الاقتصادية والاجتماعية من خلال رصد للسياسات والاهداف المعلنة والخطط الاستراتيجية لكل قطاع، حيث يتوقع الانتهاء من مسودة التقرير الاولية في منتصف عام 2018م ، و يتميز التقرير بأنه يصدر عن حالة المملكة داخليا ويختلف في المضمون عن التقارير التي ترصد مؤشرات الاداء وتقدم من قبل الجهات والمنظمات الدولية.