الاقتصادي والاجتماعي يبحث ملف النقل ويصدر توصياته

3/26/2018




الاقتصادي والاجتماعي يبحث ملف النقل  ويصدر توصياته 
 
- فاتورة الطاقة أبرز التحديات للنقل العام .
- غياب منظومة نقل عصرية.
- تفعيل قانون تنظيم الركاب رقم 19 لعام 2017

أصدر المجلس الاقتصادي و الاجتماعي ورقة سياسات حول ( النقل العام في الأردن الواقع والتحديات)، وتأتي الورقة بعد سلسلة منتظمة من اللقاءات  والندوات وورشات العمل شارك فيها نخبة من الخبراء وصناع السياسات والقرار من كافة القطاعات الرسمية والأهلية التي دأب المجلس على عقدها في مقره وفي الخارج والتي من شأنها تقديم الحلول والسياسات لتصل إلى أصحاب القرار ويصار إلى تطبيقها على أرض الواقع.
تنطلق هذه الورقة من الاهتمام الوطني لقطاع النقل الذي يعتبر من القطاعات الحيوية المؤثرة  ومن مبدأ  أن التنقّل هو حقّ أساسي من حقوق الإنسان وخدمة أساسية مثل التعليم والصحة، ومن واجب الدولة أن توفّرها نظراً لما لها من أبعاد على مستويات عدة.
 ان وسائل النقل العصرية وسهولة التنقل لحركة الأشخاص من مكان  إلى آخر توفّر إمكانية الوصول إلى اماكن الدراسة والعمل والفرص الإنتاجية ممّا يحفّز بدوره العجلة الاقتصادية، وكلما ازدادت سهولة الحركة وكفاءة منظومة التنقّل تحسّنت مؤشرات مستوى المعيشة ونوعية الحياة والرفاه للمجتمعات.
استعرضت الورقة أهم التحديات والمعيقات التي تواجه قطاع النقل العام في الأردن بشكل عام وأبرزها التحديات الاقتصادية وتحدي الطاقة حيث لا يزال تحدّي الطاقة يشكّل هاجساً للمملكة، والتي تستورد نحو 96% من حاجتها من الطاقة. فقد بلغت الفاتورة النفطية في الثلث الأول من العام 2017 م وقرابة 700 مليون بزيادة مقدارها 17% عن  المدة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت حصة التنقّل (بكافة وسائطه) من الفاتورة النفطية نحو 48%.
كما وتناولت الورقة الأسباب وراء غياب منظومة نقل عام عصرية في الأردن توفر للمواطنين والمقيمين والزائرين بدائل للتنقل بسهولة ويسر وموثوقية إلى الأماكن المراد الوصول إليها  وأن شبكة النقل العام لا تخدم احتياجات المواطنين في  التنقل بين الأماكن المختلفة وبأنه من الضروري التخطيط  والتنسيق بين المرجعيات التشريعية والتنظيمية وتحسين كفاءة منظومة النقل العام .
وأظهرت الورقة أن خدمات النقل العام في الأردن والتي تقدم من خلال أسطول من الحافلات الكبيرة والمتوسطة ( والمعروفة محليا بالكوستر) وسيارات السرفيس تعاني من ضعف عام في مستوى الخدمة ونوعيتها ومنها تدني مستوى الراحة والأمان وطول زمن الرحلة على واسطة النقل وعدم تكامل الأجور وعدم انتظام الخدمة.
وخرجت  الورقة بمجموعة من التوصيات كان أبرزها تفعيل ما جاء في قانون تنظيم الركاب رقم 19 لعام 2017 والذي يتضمن إعطاء البلديات دور أكبر في تنظيم وتخطيط شبكات النقل العام، وتفعيل ما جاء في قانون النقل الجديد والذي يتضمن إنشاء صندوق دعم نقل الركاب، وإيجاد سياسة موحدة لكافة الوسائط والمشغلين. وإعداد الخطط والتشريعات والموازنات والبرامج بما يساهم في تطوير منظومة النقل العام، وربط تخطيط النقل العام وتكامله مع التخطيط الحضري، وتخصيص المساحات اللازمة لمشاريع النقل المستقبلية، ومأسسة التنسيق بين الدوائر والمؤسسات المعنية بالتخطيط الحضري وتلك المعنية بتطوير منظومة النقل. هذا بالإضافة إلى ايجاد وسائل جديدة للتمويل التشغيلي. وتطبيق القوانين والتعليمات المتعلقة بمؤهلات العاملين في النقل العام من سائقين وغيرهم.
هذا وشددت الورقة على الأثر الإيجابي لأهمية تحسين كفاءة منظومة التنقل وحركة الأشخاص على تحفيز العجلة الاقتصادية وتحسين مؤشرات مستوى المعيشة ونوعية الحياة والرفاه للمجتمع الأردني. 
للاطلاع على الورقة كامله يمكن زيارة الموقع الالكتروني للمجلس على العنوان التالي www.esc.jo.