خبراء يبحثون محور التعليم العالي في اولى جلسات تقرير حالة البلاد

7/5/2018

انطلقت يوم الخميس الموافق السابع من الشهر الجاري حلقات النقاش التي يعقدها المجلس الاقتصادي و الاجتماعي حول محاور تقرير حالة البلاد الذي انهى اعداده المجلس بالتعاون مع نخبة من الخبراء في مختلف القطاعات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية والثقافية , وكانت اولى الجلسات حول محور التعليم العالي , شارك في الحوار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ونخبة من الخبراء والاكاديميون ورؤساء الجامعات من القطاع العام و الخاص .
ترأس الجلسة الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس الذي بدوره رحب بالحضور وشكرهم على مشاركتهم و بين ان الهدف الرئيس من اعداد تقرير حالة البلاد هو مراجعة وتقييم الاستراتيجيات الحكومية في كافة القطاعات ومنها قطاع التعليم العالي وكذلك رصد مدى تطبيق هذه الاستراتيجيات ومدى تحقيق الاهداف المعلنة لها , بمعنى اخر التقرير يشكل جردة حساب موضوعية ومحددة و دقيقة ,واضاف ان وجودنا اليوم يهدف الى تقييم محور التعليم العالي في تقرير حالة البلاد الذي وزع مسبقاً على الحضور والاستماع الى الاراء و الملاحظات والتوصيات المحددة التي يمكن اضافتها الى التقرير.
هذا وتم تقديم عرض وملخص حول اهم ملامح محور التعليم العالي في التقرير وابرز التوصيات , عقب ذلك فتح باب النقاش والحوار حيث اشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي ان السبب الرئيسي  لعدم تنفيذ الاستراتيجيات هو عدم المتابعة سواء من المؤسسة نفسها أو المؤسسات الأخرى واعتبر ان تقرير حالة البلاد يشكل نوعا من المتابعة.
منوهاً الى جودة وشمولية التقرير الذي اعده المجلس مبيناً ان وزرارة التعليم العالي قامت بخطوات لا بأس بها في تنفيذ الاستراتيجيات الخاصة بالتعليم العالي واضاف ان هنالك  مشاريع أنظمة اصلاحية في قطاع التعليم العالي أرسلت إلى ديوان التشريع واخرى في طريقها للإرسال تتعلق بمختلف المجالات مثل الحوكمة والمساءلة ومزاولة مهنة التدريس, وتنظيم العلاقة بين مالك الجامعة وإداراتها وغيرها من الأنظمة.
وبين الطويسي ان هناك وحدة خاصة مكلفة بمتابعة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتي تهدف لضمان توفير تعليم عال منصف وعالي الجودة وبتكاليف مقبولة بحلول العام 2025.
في ذات السياق اكد المشاركون في الجلسة النقاشية ان الحصول على شهادة الدكتوراة لا يعني القدرة على التدريس وانه يجب العمل على مراقبة اداء عضو هيئة التدريس والحصول على تغذية راجعة حول اداؤه وإنهاء خدمات العضو المقصر وان يكون عضو هيئة التدريس صاحب قرار وقادر على القيادة كما اكدوا على ضرورة التواصل مع العالم والانفتاح على التجارب الخارجية وان تكون البرامج والتخصصات ملائمة للسوق المحلي والسوق الخارجي وان يكون هناك اعتماد خارجي للتخصصات والبرامج.
وشدد الحضور على ضرورة ان تكون لدى وزارة التعليم العالي استراتيجية موحدة لكل الجامعات وان يكون لكل جامعة خطط وأدوات قياس تستند لهذه الاستراتيجية.
وطالب الحضور ضرورة اعتماد الكفاءة والمهارات والقدرة على القيادة في اختيار أعضاء الهيئات التدريسية والقيادات في الجامعات بعيدا عن عوامل الجهوية والمناطقية والمحاصصة وغيرها.
وفي ختام الجلسة قدم المشاركون جملة من التوصيات التي يرغبون تضمينها في التقرير ,كان ابرزها الاعتماد وضبط الجودة للبرامج و أن يكون الاعتماد خارجيا. وجزءاً من الاستراتيجية وطالب المشاركون مخاطبة الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة حول: ما هي محاورها و ما هي مؤشرات الأداء ونقاط الالتقاء بين الجامعات ، وادراجها في التقرير وكذلك إخضاع الجامعات إلى عملية تدريبية تأطيرية في منظومة القيم واهمية ان يكون لمجالس الأمناء دور في كيفية تقييم أعضاء هيئة التدريس.مع وضع معايير لاختيار أعضاء هيئة التدريس.
واشارت التوصيات التي قدمها المشاركون الى إعطاء الجامعات صلاحياتها. من خلال مجالسها وضرورة إيجاد هيئة وطنية حقيقية للبحث العلمي مع دمج الهيئة الموجودة حاليا مع وزارة التعليم العالي أو العمل على تطويرها.
واكدت التوصيات على إعادة برمجة التخصصات لتتماشى مع السوق كالحال في كليات الأعمال ووجوب أن يشارك رؤساء الجامعات في صناعة التوصيات وتُبنى التوصيات بناء على واقع الجامعات وكانت اخر التوصيات : ايجاد مركز لتطوير اداء عضو هيئة التدريس والتشبيك مع القطاع الخاص لتحسين نوعية التعليم .

هذا وصرح الامين العام للمجلس محمد النابلسي انه على مدى الاسابيع القلية القادمة يقوم  المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بعقد جلسات الحوار لكافة القطاعات الواردة في تقرير حالة البلاد حيث تعقد اليوم الاحد جلستين الاولى  حول محور التنمية الاجتماعية والاسرة و الطفولة والثانية حول الطاقة .