تقرير حالة البلاد يناقش السياحة والاتصالات والبنية التحتية

7/26/2018

تابع المجلس الاقتصادي والاجتماعي عقد جلسات تقرير حالة البلاد بحضور وزراء البلديات المهندس وليد المصري والاتصالات مثنى غرايبة والعين زياد الحمصي والامين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد النابلسي ونخبة من الخبراء والمختصين ممن يمثلون القطاعين العام والخاص حيث أستضافت غرفة صناعة عمان الجلسات النقاشية التي خصصت لمحوري السياحة والاتصالات  و ترأس الجلسات الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس الذي قال ان المجلس ليس بصدد وضع استراتيجيات جديدة في تقرير حالة البلاد بل يلقي الضوء على الاستراتيجيات الحكومية في مختلف القطاعات ويجري مراجعة موضوعية لتلك الاستراتيجيات ويقف على الأسباب والتحديات التي منعت تنفيذها ويقدم توصيات ترفع للحكومة وصناع القرار لترجمة هذه الاستراتيجيات الى خطط تنفيذية . وأضاف ان هناك ضعف في أداء مؤسساتنا في الأردن وذلك بسبب تقلّب الوزارات، وطريقة تشكيلها، والمحاصصة على حساب مصلحة البلد، وأنّ أساس هذا الخلل هو الهوة بين المجتمع والدولة. 
وفي الجلسة الاولى التي خصصت لقطاع البنية التحتية و الاسكان قال المهندس وليد المصري وزير البلديات و النقل أن أهم عائق يواجه الاستراتيجيات والخطط والدراسات للنهوض بواقع الاسكان و البنية التحتية هو عدم وجود مخطط شمولي علمي وشامل للمملكة يناسب طبيعة الجغرافيا و الديموغرافيا لكل محافظة وأكد المصري على ضرورة حسم خياراتنا باتجاه ارساء قواعد للحكم المحلي واللامركزية وتمكين البلديات لا ان نبقى نراوح بين حكومة مركزية وحكم محلي .
هذا واشار امين عام وزارة الاشعال المهندس عمار غرايبة الى ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية بما يخص قوانين الأبنية واستعمالات الأراضي للمساهمة في منع التوسع العشوائي وهدر المال والجهد، والتخطيط السليم للتوسع في البنية التحتية الذي يراعي القدرة المالية والصيانة . 
و أكد المشاركون على اهمية رفع مستويات التنسيق بين المؤسسات المعنية بقطاع البنى التحتية لتفادي تكرار المشاريع المعنية بإنشاء وصيانة البنى التحتية لتلك المحافظات كتمديدات الكهرباء والماء والصرف الصحي وتعبيد الشوارع.
واشار الحضور على ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات التي تنص على استعمالات الاراضي لأغراض بناء البيوت والمساكن للمواطنين ذات الدخل المحدود و العمل على مراجعة نظام الابنية بما يتوافق مع الظروف والاوضاع وبيان اثره على النسيج العمراني للمدن الاردنية
ومن جانب اخر استعرض الوزير المصري تجربة ضاحية الحسين والاستفادة منها ، في مشاريع الاسكان الضخمة في المستقبل ، بالإضافة الى اهمية اعادة الصلاحيات للبلديات فيما يتعلق بمشاريع البنى التحتية في المحافظات ،لامتلاك البلديات المعرفة الكاملة باحتياجات المجتمعات المحلية لتلك المحافظات ، مع وجود حق المسائلة ورسم السياسات من قبل الحكومة المركزية .
وأوصى الحضور على أهمية العمل على استدامة البنى التحتية وذلك بتوفير برامج صيانة مستمرة ودوريه، وثبات جودة الخدمات المقدمة واضافة سلطة اقليم البتراء الى الخطط التنموية وضرورة تعزيز التقرير بمجموعة من مؤشرات الاداء كحجم ملكية السكن و مستوى اجور المساكن و مساهمة قطاع الاسكان في الناتج المحلي الاجمالي .
وفي الجلسة الثانية التي خصصت لمناقشة تقرير قطاع السياحة التي شارك بها مجموعة من الوزراء السابقين (طالب الرفاعي ,عقل بلتاجي , نضال قطامين , منير نصار ) ومدير هيئة تنشيط السياحة وخبراء من القطاعين العام و الخاص .
أكدّ الحضور على أنّ التشرذم في قطاع السياحة في المجالين الحكومي والخاص، يمكن أن يُحل بعمل قانون جديد للسياحة وإنشاء غرفة سياحة.
 منوهين إلى إغفال الواقع الحالي للسياحة، فالمنتَج لا يتواءم مع الاستثمار القائم.
 والسياسات الخاطئة التي تعمل على جلب العديد من السياح بطريقة لا تحقق عائدا، وأنّ الوضع الحالي عكس المطلوب فنحن نعمل بأموال أردنية ودعم أردني لنشجع السفر إلى خارج البلاد.  فالمعادلات في القطاع السياحي تشهد  قلباً في مبدأ التسويق وتشجيع الاستثمار .
وأشار المشاركون الى ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية للدولة للإيمان بالسياحة التي تساهم بشكل مؤثر في زيادة الناتج القومي، مع التركيز على الأهمية الناجمة عن تقوية علاقة المشاريع بالمجتمع المحلي.
وفي مجال الطيران أشاروا إلى أنّه  كلما زاد الإقبال والحركة على مطاراتنا زادت الرغبة في القدوم للأردن وأفادوا بأن ّهيئة تنشيط السياحة موضوع شائك، ونظامها لا يفي بالغرض، ويجب التوسع في عضويتها، وإشراك السياحة العلاجية؛ وضرورة إعادة النظر في النظام الداخلي للهيئة بشكل شمولي واختيار الموظفين يجب أن يكون مدروسا. وأشارو الى انه من الخطأ أن يكون رئيس هيئة تنشيط السياحة هو وزير السياحة نفسه. مشيرين إلى ضرورة عودة الهيئة إلى ما تأسست عليه أصلا، وهو تسويق الأردن في الخارج. وعلى الهيئة أن تحدّد إلى أين وصلنا، وما الأسواق التي نريدها.
وشدد المشاركون على ضرورة إعادة النظر في منهجية اتخاذ القرارات؛ فالقطاع الخاص يجب أن يُحكم بشفافية عالية، ويؤدّى الأداء بحاكمية واضحة، وضرورة إعادة النظر في الجانب التشريعي؛ فالمنتَج السياحي لم يتغير، ويوجد شح بالمرافق العامة، وتدني في مستوى النظافة .
وأشاروا إلى أنّ الفواتير مرتفعة في قطاع المطاعم السياحية بسبب البيئة الضريبية والبيئة التنظيمية والبيئة الحاضنة، وأنّه يعاني من نقص في العمالة؛ كما أنه يفتقر إلى الموظفين ذوي الخبرة والكفاءة والقادرين على التنفيذ والتطبيق. وأنّ الكوادر البشرية في قطاع المطاعم السياحية تعمل مع وزارة العمل، وتم إعداد دراسات تتعلق بمجال السياحة.
وأوصوا بضرورة تفعيل الإعلام السياحي واشراك الشرطة السياحية في لاستراتيجية السياحية وتفعيل إدارة المواقع السياحية المختلفة بالتعاون بين وزارة السياحة وشركائها من القطاع الخاص وتعزيز الثقافة السياحية وارتباطها مع وزارة التربية والتعليم وبلورة الهوية السياحية للاردن .
وفي الجلسة الثالثة ناقش المشاركون محور الاتصالات حيث قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مثنى الغرايبة بأنه ينقصنا في الاستراتيجيات شيئين مهمين هما التمويل وخطط التنفيذ وأن هناك توجه حالي لدى الوزارة لطرح مشروع قانون لإشراك القطاع الخاص. وأضاف ان دور الوزارة هو التنظيم ورسم السياسات ووضع معايير الاداء والتقييم وأكد ان الوزارة تضع على رأس اولوياتها توليد فرص العمل للأردنيين وإظهار الانجازات أمام الجميع وبشفافية كاملة وأضاف بأنه تم تشكيل لجنة يرأسها الدكتور مصطفى الحمارنه لدراسة تحديات القطاع والوصول الى الحلول لمشاكل القطاع ووضع خارطة طريق لتحقيق الاهداف المرجوة .
وناقش الحضور ما ورد في التقرير مشيرين الى أهمية التشريعات لإيجاد بيئة تنافسية صحيحة وان يكون التنافس على الخدمة لا على الاسعار مع التأكيد على ان قطاع الاتصالات داعم لجميع القطاعات ومولد لفرص العمل. ونوه المشاركون الى ان الأردن كان في الريادة  في هذا القطاع في العالم العربي ويجب عدم التراجع من خلال عودة الشغف و الروح الجماعية واهتمام الدولة. وان لا ينسى أحد ان الأردن يصدر خدمات الكترونية وبرامجية كباقي الشركات العالمية.
واقترح المشاركون تضمين التوصيات التالية في التقرير :
إدخال البيانات على مشاريع التحول الرقمي.
التسريع في انجاز مشروع الحكومة الالكترونية .
التأكيد على ان دور وزارة الاتصالات هو دور تنفيذي، والمطلوب خدمات الكترونية من الممكن انجازها بوقت قياسي، وبدون كامل الاتمتة لكل الوزارات.
ابراز أهمية التعليم الرقمي ، وربطه بالتعليم ومنذ المراحل الاساسية. 
الحاجة الى نظام معلومات وطني مترابط فيه معلومات موحدة وتخدم صانع القرار والمعنيين بالتخطيط.
بناء الثقة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وزيادة  الموازنات وتحديد الأدوار.
التركيز على تطبيق الهوية الالكترونية حتى لا يعيق عمل القطاع اكثرمن ذلك .
أهمية ان تكون الخطط الاستراتيجية للوزارة قابلة للتطبيق ومحددة وقابلة للقياس .