حالة البلاد يبحث ملفات تطوير القطاع العام

8/6/2018

تناول المجلس الاقتصادي و الاجتماعي ضمن تقرير حالة البلاد محور تطوير القطاع العام؛ حيث ترأس الجلسة الدكتور مصطفى الحمارنه وشارك فيها رئيس ديوان الخدمة المدنية ورئيس ديوان المحاسبة وأمين عام وزارة تطوير القطاع العام والأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ووزراء سابقين ونخبة من الخبراء في الموارد البشرية. 
في بداية الجلسة قال الحمارنه أنّ تقرير حالة البلاد ليس بصدد وضع استراتيجيات ورؤية جديدة للنهوض بالقطاع العام وتحسين أداء القوى البشرية في أجهزة الدولة؛ إنما الهدف هو مراجعة وتقييم لما تم تطبيقه من الاستراتيجيات والخطط السابقة والاهداف المعلنة للحكومة  والوقوف على الأسباب التي أدّت إلى عدم تطبيق الاستراتيجيات والخروج بتوصيات تُعتمدها الحكومة وتُنفذ عبر خطط تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة والمساءلة.
وجرى حوار ثري وموسع عبّر فيه الحضور عن جملة من الأفكار والاقتراحات والتوصيات التي يرون أنّها تصب في مصلحة تطوير القطاع العام وتنمية الموارد البشرية؛ حيث طالبوا برسم خطة شاملة لتطوير القطاع العام تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة مع التركيز على أهمية إيجاد إرادة حقيقة تعمل على تطوير  القطاع العام من خلال الالتزام بالقوانين والتعليمات الواردة في النصوص التنظيمية لأداء القطاع الحكومي ودعم جهود معهد الإدارة العامة في صقل المهارات الإدارية وإنتاج القيادات والإدارات الكفؤة.
كما أشاروا إلى اهمية اتخاذ إجراءات جذرية حقيقية تنعكس على أرض الواقع يلمس جدواها المواطن عبر إيجاد مشاريع ابتكارية تعالج كافة قضايا القطاع العام؛ ومنها مخزون ديوان الخدمة والترهل الإداري عبر الاحتكام إلى مجموعة من المعايير ومؤشرات الأداء.
 ومن جانب آخر اقترح بعض الحضور إنشاء دائرة لمراقبة الأداء الحكومي تعمل على المراقبة والتقييم لأداء كافة موظفي الدولة بمن فيهم الوزير، وإخضاع كافة مؤسسات القطاع الحكومي للمساءلة والمراقبة الدورية. مما ينعكس على تحسُن أداء الموظف ونوعية الخدمات التي يقدمها القطاع العام  للمواطنين.
كما أكّد الحضور على ضرورة ربط الأداء الفردي بالأداء الجماعي للمؤسسات للاقتراب من الموضوعية والعدالة والشفافية في تقييم الأداء، بالإضافة إلى دراسة مخرجات التعليم العالي وانعكاساتها على مخزون ديوان الخدمة المدنية، والعمل على التوجه نحو التعليم المهني والتقني للحدّ من تفاقم المخزون لدى ديوان الخدمة المدنية .
هذا وناقش الحضور مدى الجدوى العملية و المنهجية من وجود وزارة لتطوير القطاع أو إلغائها؛ مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة وجود مظلة قانونية وإدارية ترتبط برئيس الوزراء تُعنى بالقطاع وتكرّس الثقافة التنظيمية التي تسعى إلى بث الروح المعنوية بين الموظفين، الأمر الذي يؤثر إيجابا على إنتاجية الموظفين في القطاع العام؛ وهذا يتطلب وجود دراسة تبيّن بشكل علمي كافة المشاكل والمعيقات التي يعاني منها الأداء الحكومي وتحددها باستخدام أدوات قياسية علمية دقيقة.