الاقتصادي والاجتماعي يبحث ملف مكافحة التطرف

8/12/2018

ناقش المجلس الاقتصادي و الاجتماعي ملف مكافحة التطرف بكافة جوانبه وذلك ضمن جلسات حالة البلاد وترأس الجلسة الدكتور مصطفى الحمارنه الذي قال ان التطرف بشقيه الفكري و الأمني يشكل تحدي كبيرللدولة والمجتمع عانينا منه جميعاً ودفعنا ثمناً باهظاً في الارواح و المقدرات لمكافحته ,ولنا في الاردن تاريخ طويل معه , من هنا ارتأينا في المجلس تخصيص محور له في حالة البلاد كي نراجع الاستراتيجيات الحكومية و الرسمية التي وضعت لمكافحته للوقوف على مدى فاعلية هذه الاستراتيجيات وهل حققت الاهداف المعلنة المرجوة منها, 
ودار نقاش ثري وموسع بين المشاركين حيث أشار الحضور إلى أنّ المجتمع الإردني لا تنطبق عليه ظاهرة التطرف بالمفهوم الشامل ,  لأنّه مجتمع مسالم، ويخلو من التطرف إلا في بعض الحالات والتي نتجت عن عوامل مختلفة منها الثغرات في المناهج الدراسية ودور المعلم التعليمي التلقيني، وغياب حرية الرأي والتعبير والانتماء الحزبي، وعدم قبول الآخر، والطائفية الدينية، والفقر والبطالة، وانعدام الثقافة والوعي المجتمعي، واستغلال الشباب واستهدافهم من قبل منظمات خارجية تنتمي إلى دول أو جماعات إرهابية، ولا نستطيع وضعها في عامل واحد رئيسي حسب المؤشرات على أرض الواقع. 
ونوّه المشاركون إلى أنّه يوجد لدينا في الأردن مراكز لمكافحة التطرف في القطاع العام و برامج في القطاع الاهلي وكذلك مركز متخصص في القوات المسلحة الاردنية يتعاون مع كافة الجهات المدنية والعسكرية المعنية في مواجهة التطرف والتنسيق مع جميع الجهات ليتمكن من حشد كافة الجهود الوطنية ضمن قالب وطني وبناء استراتيجية وطنية واحدة لمكافحة التطرف، يمكن البناء عليها إقليمياً ودولياً.
هذا وطالب الحضور إضافة بند لتقريرحالة البلاد يتعلق بإعادة تأهيل المتطرفين المقاتلين العائدين من ساحات القتال في سوريا والعراق وغيرهما. والعمل على سنّ قانون خاص بالأحداث المتورطين بقضايا إرهابية ومتابعتهم ووضع التدابير اللازمة لهم حتى بعد خروجهم من مراكز إصلاح الأحداث تلافيا لازدرائهم من المجتمع وانخراطهم في جماعات إرهابية.
وأوصى المشاركون بضرورة إجراء مراجعة نقدية للمناهج، ودراسة بعض الإشارات المتطرفة الموجودة فيها، والعمل على تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع النص التعليمي وفق متطلبات العصر، وضرورة إيجاد آليات للتنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية بمكافحة التطرف والوصول إلى مواقع الشباب في المحافظات، وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والمعالجات المناسبة لمن يقحمون أنفسهم في التطرف ولأسرهم وعدم تركهم في عزلة ونظرة مجتمعية سلبية تجاههم، وضرورة العمل على تجويد مواقع التواصل الاجتماعي بالاستخدام الفعال والمبدع لها في مكافحة الطرف، وضرورة تفعيل دور الإعلام والمساجد والكنائس والمدارس والجامعات لمكافحة التطرف بالاستناد على أسس الإسلام الصحيحة المتسامحة، ومبادئ حقوق الإنسان.  
هذا وشارك في الجلسة الامين العام للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و أمين عام وزارة الأوقاف ونخبة من الخبراء والمختصين من القطاع العام والقوات المسلحة والاجهزة الامنية ، ومجموعة من الشباب الناشطين ومؤسسات المجتمع المدني .