خبراء : نظام الأبنية إيجابي وبحاجة إلى تعديلات في الشكل و المضمون

9/5/2018

عقد المجلس الاقتصادي و الاجتماعي اليوم الأربعاء الجلسة الحوارية الثانية  حول نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى وتعديلاته للبلديات رقم 136 لسنة 2016م ، والتي شارك فيها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور مصطفى الحمارنه والأمين العام للمجلس محمد النابلسي، وخبراء وفنيون ورؤساء بلديات وممثلون عن وزارة البلديات، وأمانة عمان، نقابة المهندسين، ونقابة المقاولين وجمعية مستثمري قطاع الإسكان، ومجلس البناء الوطني، وأمانة عمان، والمجلس الأردني للأبنية الخضراء، وغرف الصناعة والتجارة، وجمعية المعماريين، ومستقلون.
وفي بداية اللقاء رحب الحمارنة الذي ترأس الجلسة بالحضور؛ مؤكدا أنّ هناك اهتمام حكومي كبير في نظام الأبنية وأن المجلس الاقتصادي و الاجتماعي هو ذراع الحكومة الاستشاري يهدف من وراء هذه الجلسة الحوارية والجلسات اللاحقة أن يجمع كافة أطراف المعادلة المعنية بنظام الأبنية الخاص بنظام الأبنية للبلديات على طاولة الحوار للوصول إلى توافقات و إجماعات وتوصيات ترفع إلى الحكومة بما يخدم مصلحتنا الوطنية. 
ثم جرى النقاش حول بنود النظام بشكل فني وتفصيلي حيث عبر المشاركون عن حرصهم الشديد لبناء توافقات حول النظام وبنوده، وتم طرح مروحة متنوعة من الآراء المتفاوتة والاقتراحات المختلفة, فأشار الحضور وبالإجماع إلى أنّ النظام بشكله الجديد إيجابي لكنه بحاجة إلى دراسة معمقة من كافة الجوانب ومراعاة المصلحة الوطنية العليا، ومصلحة المواطن والمستثمر والمحافظة على جماليات المدن والبيئة وتحفيز الاقتصاد بالإضافة إلى معالجة البنود التي تتنافى أو تتقاطع مع باقي الأنظمة والقوانين وخصوصاً قانون البناء الوطني. وبرزت خلال الجلسة مجموعة من الآراء والاقتراحات والتعديلات التي وجدت القبول والاختلاف من أبرزها الغرامات والرسوم والعقوبات والتسهيلات، ونسب الارتدادات وعدم الاعتداء على الأرصفة والكثافة السكانية، ومواضيع أخرى تتعلق بالأراضي والأبنية والبلاكين وزيادة عدد الطوابق والمواقف السكنية والتجارية, وشهادة المطابقة وما يرتبط فيها من ضمان الكفاية العشرية وضمان الصيانة وكودات البناء الوطني؛ حيث طالب بعض الحضور تخفيض الغرامات وربطها بماهية المدينة أو القرية، وكذلك ربطها بأسعار الأراضي مؤكدين على ضرورة أن تكون العقوبات رادعة تساهم على الانضباط واتباع القوانين والابتعاد عن العشوائية والتغوّل على القانون.
هذا وطالب الحضور أن يؤخذ النظام بالاعتبار البعد الاجتماعي والوضع المالي لذوي الدخل المحدود، وسكان الأطراف والمحافظات النائية، وأن يعمل على توفير السبل الكفيلة بتمليكهم شققا سكنية تتصف بالديمومة والجودة مشيرين إلى أنّ قطاع الأبنية والإنشاءات في تراجع، فلم يعد الوضع كما كان عليه سابقا من حيث عدد الأبنية والإنشاءات. والاهتمام بالقرى والبوادي والتي هي مدن الغد من خلال النظام، ومن الحلول الناجعة التي اقترحها المشاركون للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع الأبنية واستعمالات الأراضي هو تطبيق قانون البناء الوطني الذي يحمي نظام الأبنية، ويحدّ من التشوهات والعشوائية في البناء مبدين اهتماههم بإعطاء الأهمية القصوى لمخطط شمولي للبلديات.  
كما طالب الحضور بإيلاء القطاع الصناعي الاهتمام الجاد عند إعادة النظر في بنود النظام، وخاصة ما يتعلق بالصناعات الحرفية، والمشاريع المتوسطة والكبيرة التي توفر وسائل النقل لموظفيها، وأن لا يسمح للمواطنين السكن في المناطق الصناعية.
وفي نهاية الجلسة اتفق الحضور أن تقدم الجهات المختصة جميعها توصياتها  إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة تقوم بدراسة كافة التوصيات و الاقتراحات ومراجعة كافة بنود النظام، ومراجعة مفردات النظام وأبجدياته، والخروج بتعديلات واضحة و محددة ترفع لأصحاب القرار في الحكومة لتضمينها في النظام للوصول إلى قانون عصري يصبّ في مصلحة الوطن و المواطن.