الاقتصادي و الاجتماعي يبحث تنمية قضاء وادي عربة

9/9/2018

واصل المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بحث السبل الكفيلة لتنمية قضاء وادي عربة , حيث عقد اجتماعاً موسعاً ضم الجهات الرسمية و الأهلية ذات العلاقة والتي تعمل على الارض لمتابعة انجاز دراسة و مسح ميداني وبرنامج تنموي لقضاء وادي عربة، وفي هذا الصدد قال الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس ان المجلس يهدف الى تقصي المعلومات و الحقائق للوقوف وبشكل علمي و منهجي على احتياجات القضاء والمجتمع المحلي والتغلب على العقبات وتحسين مستوى التنسيق و التشبيك بين الجهات المعنية في وادي عربة والخروج بتوصيات وحلول وبرامج تنموية ومشاريع  صغيرة ومتوسطة بتطلبها القضاء وتتناسب اقتصادياً و اجتماعياً مع طبيعة البيئة الاستثمارية للقضاء وتساهم خلق فرص عمل وخفض مستوى الفقر و البطالة .
قدّم المجلس عرضاً عن أهم الدراسات والمشاريع التي تمّت في الآونة الاخيرة المتضمنة إنفاق عشرات الملايين على مختلف المشاريع والبرامج في القضاء؛ إلا أنّها لم تعمل على تحسين مستوى المعيشة للمواطنين ، بل على العكس من ذلك ارتفع معدل الفقر من 55.6% عام 2002 إلى 71.5% عام 2010 حسب آخر الإحصائيات المتوفرة؛ الأمر الذي من شأنه أثار التساؤل حول مدى كفاءة المشاريع التي تمّ تنفيذها ومدى ملاءمتها لتمكين الفقراء وإحداث البعد التنموي؟ وتكمن المشكلة أن البرامج والمشاريع التنموية المنفذة في القضاء لم تنطلق من أهداف محددة على المديين القصير والمتوسط وإنما كانت مشاريع أثرها التنموي محدود من توزيع قطع أراض وحفر آبار وعمل مضخات وشراء معدات، كما أنّ معظم هذه المشاريع جاءت لتحقيق رغبات أفراد المجتمع المحلي ومطالباتهم، أو أنّها تندرج ضمن نطاق (الفزعات) التي لا ترتبط بأهداف تنموية بعيدة المدى.
وأشار الحضور إلى عدد من التحديات التي تواجه العمل التعاوني في القضاء سواء كان في تسويق المنتجات و ضريبة الدخل والمبيعات التي تستنزف جزءً من نفقات الأسر، كذلك عدم توفر البنى التحتية الأساسية من مياه ونقل إضافة إلى سوء الإدارة. وأكدوا الى ضرورة زيادة التوعية وتغيير النهج المتبع لدى السكان المحليين، وتغيير النظرة إلى التشغيل ونوعية الوظائف المطلوبة، وتعزيز العمل التعاوني، كذلك البعثرة الواضحة للجهود المبذولة للتنمية ، ناهيك أن سكان القصاء ليسوا جاهزين فعليا لاستقبال فرص التشغيل والتمكين والتعامل معها.
في نهاية اللقاء تم الاتفاق على استمرار المجلس بعقد لقاءات حوارية تحضيرية مع مختلف الجهات المعنية لتحديد الآلية التي ستنطلق منها الدراسة لإخراج مشاريع وبرامج تحدث أثراً تنموياً كمحصلة للمنطقة، وتصبح جاذبة للسكان والمستثمرين. ويشار أن المجلس كان قد أعد سابقاً دراسة حول الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمحافظة معان ودراستين مماثلتين حول القطرانة والمزار الجنوبي.