رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفريق من الباحثين في زيارة استطلاعية الى منطقة وادي_عربة

10/25/2018

في اطار عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي على اعداد دراسة تقييمية وتحليلية للواقع الاقتصادي والاجتماعي لقضاء وادي عربة والقرى التابعة له، وذلك للوقوف على واقع الحال في المنطقة، بالإضافة الى دراسة مختلف احتياجات القضاء الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ...الخ، وذلك في محاولة لوضع تصور وحلول مناسبة للصعوبات والتحديات التي يواجهها هذا القضاء، فقد قام رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفرق عمل الدراسة بزيارة ميدانية مسحية واستطلاعية لمنطقة وادي عربة بتاريخ 25/10/2018، للالتقاء بكافة الجهات الرسمية العاملة في الميدان، ومؤسسات المجتمع المدني، واهالي المنطقة. وقد حضر اللقاء متصرف قضاء وادي عربة، والمدير التنفيذي لشركة تطوير وادي عربة، ورئيس المركز الامني، وبعض رؤساء البلديات الثلاث في قضاء وادي عربه، ورؤساء البلديات السابقين، ونائب رئيس مجلس المحافظة، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني.

في بداية اللقاء رحب مدير قضاء وادي عربة برئيس المجلس والوفد المرافق من فريق الدراسة وشركة تطوير وادي عربة ممثلة بالدكتور يحيى المجالي، معرباً عن دور المجلس في ايجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا والتحديات، والدور الفاعل الذي يؤديه المجلس في هذا المجال، مشيراً الى اهمية هذه الزيارة للاطلاع عن كثب على واقع الحال، ووضع التصورات المناسبة لإحداث التنمية في القضاء.

وتحدث الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس الاقتصادي والاقتصادي موضحاً هدف هذه الزيارة للاستماع لأهالي المنطقة عن واقع الحال في القضاء، والوقوف على المشاكل والتحديات التي تواجه منطقة وادي عربة، مشيراً الى ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي وبصفته الذراع الاستشاري البحثي للسلطة التنفيذية من المؤمل من دوره في هذه الدراسة ان يقوم بالمساعدة المعرفية بتقديم حلول وتصور لمنطقة وادي عربة، للعمل على المساعدة مع كافة الجهات المعنية بإحداث الاثر التنموي للمنطقة من خلال استغلال  الميزة النسبية والتنافسية للمنطقة، والتركيز والبحث عن المشاريع الاستثمارية وخلق فرص عمل، مع استمرارية هذه المشاريع واستدامتها.

واشار اهالي القضاء بمداخلاتهم الى ان المنطقة تعتبر الاشد فقراً على مستوى المملكة، مشيرين الى اننا سئمنا من كثرة الزيارات التي لم تساعد القضاء بشئ –على حد قولهم-، وان هذا الوضع يتطلب جدية في التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه هذا القضاء، وتنفيذ ما امكن من التوصيات والدراسات التي تمت من قبل الحكومات المختلفة، بحيث يكون التعامل بوضوح وشفافية وموضوعية.

كما اشار رئيس بلدية وادي عربة الى ان المنطقة تفتقر الى البنية التحتية الملائمة التي تساعد على جذب الاستثمارات الكبرى الى المنطقة، قائلاً بان طريق وادي عربة - الغور - العقبة عمره يزيد عن 42 عام، مع ان هناك ثلاث شركات كبرى تستخدم هذه الطريق، وهو بحاجة الى صيانة، ويجب ان تساهم الشركات الكبرى التي تستخدم هذا الطريق في البنية التحتية للمنطقة. كما اشار الى ان الطرق المؤدي الى معان غير مؤهل وهو بحاجة الى صيانة، مشيراً الى ان هناك تقصير في الخدمة الطبية في القضاء، مطالباً بمركز صحي شامل. وطالب أيضاً بانشاء مشاريع صناعية، وان تبحث الحكومة عن مصادر مياه لري الوحدات الزراعية، كما اشار الى ان البطالة والفقر بازدياد. وعلى ذلك رد الدكتور مصطفى الحمارنه على ان هناك طرقاً تنموية كثيرة تساعد المنطقة في احداث التنمية وزيادة الاثر التنموي في القضاء، وقد ابدى الحضور ارتياحاً واهتماماً بالشفافية والموضوعية والمصداقية التي يتحدث بها المجلس والجدية في ابراز الدور التنموي للمنطقة، والمساعدة في استدامة المشاريع والاستثمارات المستقبلية.

كما اشار رئيس بلدية رحمة الى ان شركة تطوير وادي عربة تواجه صعوبة في تطبيق المشاريع بسبب السياسات التي تحكم الشركة، وان موازنتها متضمنة في موازنة سلطة وادي الاردن، الامر الذي يعمل على اخراجها من البعد التنموي الى تنفيذ مشاريع اخرى ضمن قطاع المياه او مشتريات لا تساعد على احداث الاثر التنموي. وبالتالي فهي بحاجة الى استقلالية في موازنة لتستطيع العمل بجدية مطلقة مع الجانب التنموي بشكل فاعل. وطالب أيضاً ان يتم ترتيب لقاء لكل بلدية على حده حتى يتم اللقاء بأكبر عدد ممكن من السكان في مواقعهم. واشار ان جميع القطاعات تعاني من مشاكل.

وتحدث مساعد رئيس مجلس المحافظة قائلاً بأن ساكني المنطقة التقوا بكثير من المسؤولين، ولكن دون الوصول الى نتيجة، كما عجزت الدولة عن استقطاب مستثمرين لمنطقة وادي عربة. واستعرض في حديثه عن سد وادي موسى بأن له 30 عام تحت الدراسة وتم تحويل جميع اوراقه الى شركة تطوير وادي عربة، علما انه يغذي 1200 دونم، كما اقترح انشاء سد بير مذكور، وتحدث عن القطاع السياحي وان هناك معيقات لانشاء اي مجمع سياحي، كما اشار الى ان قطاع الشباب لا يوجد اي اهتمام به بسبب غياب وزارة الشباب عن المنطقة.

وفي مداخلة لإحدى السيدات مشيرة الى ان المرأة في وادي عربة هي الاقل حظاً، ولم يتم العمل على ايجاد اي مشروع للقطاع النسائي، كما طالبت احدى السيدات وهي تدير جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة بمبنى جديد لهذه الجمعية، حيث اشارت ان الجمعية يستفيد منها 18 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة و60 طفل يتيم، كما طالبت احدى السيدات بالاهتمام بالتعليم بشكل جدي لإحداث التغيير المطلوب في المنطقة، حيث ان طلاب الثانوية في القضاء لم ينجح منهم احد خلال نتائج العام الدراسي 2017/2018.

وفي نهاية اللقاء اشار رئيس المجلس ان هذا القضاء بحاجة الى تمكين المجتمعات المحلية من خلال مشاريع مستدامة تعمل على زيادة الدخل الموجه الى الاسر، اضافة الى برامج ومشاريع اخرى موجهة للقطاع النسائي لتمكين اسرهن من تحسين مستوى معيشتهم، اضافة الى مشاريع كبرى تعمل على استغلال الامكانات المتاحة في المنطقة والتي تنطلق من الميزة النسبية للقضاء.