مطالبات بتعديل قانون منع الجرائم أو إلغائه

10/30/2018

عقد المجلس الاقتصادي و الاجتماعي جلسة حوارية اليوم الثلاثاء الموافق 30 تشرين الاول  حول قانون منع الجرائم، بحضور رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنه والأمين العام محمد النابلسي وقانونيين وحقوقيين يمثلون الجهات الرسمية والقضائية والأمن العام ومركز حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني. 
تأتي الجلسة نظراً للحاجة الملحة والمطالبات المجتمعية والحقوقية لمناقشة بنود قانون منع الجرائم المثير للجدل؛ حيث تفاوتت آراء المشاركين بين من طالب بضرورة إلغاء هذا القانون واعتبروه يتعارض مع مواد الدستور‘ بالإضافة إلى أنّه يقوض صلاحيات السلطة القضائية ويتيح المجال للتعسف في استخدام هذا القانون وخصوصاً في مسألة الإقامة الجبرية أو التوقيف الإداري التي رأى المشاركون ضرورة معالجتها وفق أفضل الممارسات العالمية كثل استخدام الأسورة الإلكترونية .
وعلى الطرف الآخر رأى بعض المشاركين أن القانون له أهمية كبيرة في الوقاية من حدوث الجريمة وفي مواقف كثيرة يمنع حدوثها مؤكدين في ذات السياق أن القانون بحاجة ماسة إلى تعديل بنوده وخصوصاً انّه  صدر في عام 1954م .
وشدد الحضور على وجوب التوافق على الفلسفة وموجبات التعديل قبل الشروع في تعديل القانون بحيث يتم الحفاظ على مبدأ الوقاية من الجريمة وعدم حدوثها وفي ذات الوقت أن لا يتعارض القانون مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون والقضاء.
ومن ناحية أخرى طالب المشاركون إعادة النظر في قوانين الصلح العشائري والجلوة العشائرية نظراً للأضرار المجتمعية الجسيمة التي تترتب على هذه القوانين وخصوصاً الجلوة العشائرية التي تلحق الضرر بمواطنين لا ذنب لهم سوى أنّهم من عشيرة القاتل نفسها , مؤكداً على ضرورة أن يتولى القضاء وحده تنفيذ سلطة القانون .
في نهاية الجلسة تم تشكيل لجنة مصغرة سوف تجتمع الأسبوع المقبل لمراجعة كافة بنود القانون والتوصل إلى مسودة مقترحة لقانون معدل ورفعه إلى الحكومة لإجراء المقتضى المناسب.