الاقتصادي والاجتماعي يناقش قانون حماية البيانات الشخصية

11/14/2018

عقد المجلس الاقتصادي و الاجتماعي جلسة حوارية اليوم الأربعاء الموافق 14 تشرين الثاني  حول قانون حماية البيانات الشخصية لسنة 2018، بحضور رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنه وممثلين عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنك المركزي والأمن العام والإحصاءات العامة والأراضي والمساحة والمركز الوطني لحقوق الإنسان وشركات الاتصالات ومؤسسات المجتمع المدني. 
تأتي الجلسة للخروج بتوافقات حول القانون الذي صاغت مسودته للمرة الثالثة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نظراً لضرورة وجود إطار تشريعي لحماية البيانات الشخصية التي تمر بمراحل مختلفة من جمع وتحليل ونقل وتبادل او إفصاح بهدف تمكين الأشخاص الطبيعيين من حماية بياناتهم الشخصية من أي تغيير دون الاستناد على بيانات موثقة؛ كما أن القانون سيساهم في حماية الاستثمار والتنمية المستدامة وتشجيعهما.
في بداية الجلسة قدم الأمين العام للمجلس محمد النابلسي نبذة عن بنود مسودة القانون و الأسباب الموجبة له، وطالب الحضور بتقديم الملاحظات والتوصيات حول القانون كي يصار إلى رفعها إلى الحكومة , ثم دار نقاش موسع أكد فيه المشاركون على ضرورة إعادة صياغة القانون وتجويده والتخفيف من عباراته المطولة، وإضفاء الصبغة القانونية على نصوصه والتعريفات الواردة فيه، وأن لا تكون فضفاضة، وقابلة للتأويل.، 
وشدد المشاركون على ضرورة ذكر الأسباب الموجبة للقانون وفقا للأسانيد الوطنية والمعايير الدولية؛ وذلك من أجل الربط ما بين مواد القانون وأحكامه وحجم الانتهاكات ومقدار العقوبات. 
كما وطالب المشاركون بدراسة القانون بالتزامن مع أسبابه الموجبة لإمكانية الحكم الصحيح والمنهجي على ما ورد فيه من مواد. إضافة إلى ضرورة إعادة تعريف المفاهيم والمصطلحات الواردة في القانون، مثل؛ المحكمة المختصة، والبيانات الشخصية والبيانات الحساسة، والولوج. والتخفيف من حدة بعضها الآخر أسوة بالدول العالمية مثل مفهوم الاختراق واستبداله بمفهوم الوصول . 
كما نوّهوا إلى وجوب التخفيف من كثرة الإحالات إلى الأنظمة في نصوص القانون؛ والتنبّه إلى أن بعض المواد تتعارض مع بعض القوانين والأنظمة السارية المفعول في بعض الجهات منها؛ البنك المركزي، والإحصاءات العامة، وشركات الاتصالات، ووجوب تعديل  بعض النصوص التي تشكل صعوبة في التطبيق على سبيل المثال المواد التي تمنع بعض الجهات الرقابية الحكومية من الحصول على البيانات الشخصية إلا من خلال القضاء  . 
وطالب بعض المشاركين أن يتضمن القانون بعض الجهات الخدمية التي تضطر إلى استخدامه ولم يرد ذكرها في مواد القانون، إضافة الى ضرورة تمثيل بعض الجهات المهمة في تشكيلة مجلس حماية البيانات مثل إادارة المعلومات الجنائية والإحصاءات العامة والبنك المركزي.  واقترح بعض الحضور أن يتضمن القانون بنودا تسمح للجهات الرقابية في كل مؤسسة أن تضع التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون. وان يتضمن القانون بعض المواد التي من شأنها حماية البيانات الشخصية في التطبيقات الذكية ووسائط التواصل الاجتماعي جميعها.   
والجدير بالذكر أن وزارة الاتصالات سوف تستمر بعقد اللقاءات التشاورية مع الجهات الرسمية و الخاصة حول القانون للخروج بالصيغة المثلى له .