خبراء يطالبون بتعديل قانون اللامركزية

1/27/2019

الاحد 27/ كانون الثاني ,
عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع وزارة التنمية السياسية و الشؤون البرلمانية  الجلسة الحوارية الثانية لمناقشة تجرية الامركزية, تأتي الجلسة التي شارك فيها  نخبة من الخبراء وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، ضمن سلسة من الجلسات التشاورية التي تهدف الى الخروج بتوافقات للوصول الى رؤيا شاملة لإستراتيجية وطنية للامركزية والتي سوف تشكل قاعدة لاتخاذ الخطوات الكفيلة في تعزيز الادارة المحلية ومشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات وتجذير الديموقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القراروقال الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس ان تقييم وتعديل التشريعات الخاصة في الادارة المحلية أمر حيوي ومتطلب اساسي من اجل البناء على الانجازات وتفادي الاخطاء السابقة في تجربة اللامركزية ومن الاهمية بما كان أن نضع استراتيجية وطنية شاملة للامركزية تراعي البعد الاقتصادي وتفويض الصلاحيات لتجذير الديمقراطية ومشاركة المواطنين في صنع القرار و أضاف الحمارنه أن هنالك حاجة لتعديل القانون الحالي او صياغة قانون جديد، ونوه الحمارنه ان المجلس الاقتصادي و الاجتماعي سيعقد جلسات حوارية قادمة بمشاركة مجالس المحافظات كل في محافظته ويستمع الى ملاحاظاتهم وتوصياتهم ويضمنها في ورقة السياسات التي سوف يصدرها المجلس خلال شهر اذار من العام الحالي وسوف يتم رفعها للحكومة وإقرارها.
قدم أمين عام وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية بالوكالة الدكتور علي الخوالدة عرض مرئي تضمن نبذة عن مراحل تطور تجربة اللامركزية وخطوات تطبيقها كنظام ادارة محلية تشاركي يبني على قانون البلديات الجديد (2015) و للتكامل معه وتشجيع المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار واتخاذه. و تحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية في المحافظات الاردنية ، وأشار الخوالدة ان الهدف الرئيسي هو تحسين عملية تقديم الخدمات للمواطنين وتطوير التنمية المحلية في مجتمعاتهم مما يسهم في حل المشكلات والتحديات التي تواجههم وتقليص الفجوة التنموية بين المحافظات وتحسين مستوى معيشة المواطن، وقد تطرق الحضور الى اهمية  تعميق التجربة الاردنية فيا يتعلق بالامركزية والاستفادة من فكرة الاقاليم التي طرحت سابقاً ولم يتم تطبيقها على ارض الواقع كذلك الاستفادة من الدروس السابقة والعمل على تلافي الاخطاء التي شابت المرحلة التنفيذية الاولى، الامر الذي  يتطلب المراجعة المستمرة وتقييم الاثر وصولاً الى افضل الممارسات العملية وتعزيز اهداف قانون اللامركزية المتمثل في رفع معدلات التنمية للمجتمعات المحلية بالإضافة الى تفعيل مشاركة المواطنين في عملية صناعة اقرار من خلال تحديد الادوار المنوطة بالمجالس المحلية للمحافظات والعمل على تعزيزها بشكل مستمر و واضح ، منعا لأية التباس او تداخل قد يحدث بين مجالس المحافظات والمؤسسات المحلية المنتخبة الاخرى كالبلديات ، مما يعزز من العمل التكاملي ما بين تلك المؤسسات .
ناقش الحضور العقبات التي تواجه التطبيق لقانون اللامركزية كالتقسيمات الادارية الموجودة حالياً بالإضافة الى القدرات الفنية والمالية والامكانيات التي يجب توافرها كمتطلبات اساسية لنجاح قانون اللامركزية في المحافظات كمقرات المجالس و تأهيل الكفاءات البشرية  لتحقيق النجاح المنشود . 
تم التأكيد من قبل المشاركين على  ايجاد الشراكات الحقيقة ما بين المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المحلي، الامر الذي يتطلب المزيد من البرامج التوعوية حول الأدوار المنوطة بعمل المجالس المحلية في المحافظات وحجم الصلاحيات الممنوحة للمجلس وكل ما يتعلق بموضوع تفويض الصلاحيات ونقل السلطة من الادارة المركزية الى المحافظات . 
أكد الحضورعلى  تعزيز التجربة الأردنية بما يتعلق بالبلديات  والدور الكبير الذي كانت تقوم به ، الامر الذي يستدعي اعادة دراسة تلك التجربة للوصل الى افضل الممارسات المطبقة فعليا  التي من شانها انجاح تجربة المجالس المحلية في المحافظات الاردنية .
عبر المشاركون عن جملة من الملاحظات والتوصيات تتلخص في ضرورة إعادة النظر في التقسيمات الادراية بحيث تتناسب مع جوهر عملية التنمية وفكرة اللامركزية وان تنمية المجتمعات يجب ان تبنى على الاحتياجات وليست على الرغبات .
وأشار الحضور إلى أنّ قانون اللامركزية لايلبي الطموح؛ وهو بحاجة إلى تعديل جوهري لتطويره وزيادة رصانته وتفعيله مع تفسير واضح  لمفهوم اللامركزية في القانون، فما يزال هناك عدم اتفاق على المفاهيم مشيرين إلى وجود مشكلة جوهرية في  قانون اللامركزية تتمثل  بنظامه الهجين الذي لا يجوز تحت أيّ ظرف أن يمزج بين التنفيذ والرقابة.
ونوه الحضور في نهاية الجلسة الى تقاطع الادوار بين مجالس المحافظات المنتخبة و المجالس التنفيذية والتي شكلت عوائق حدّت من صلاحيات القانون وصلاحيات مجالس المحافظات مما ساهم في تغوّل صلاحيات المحافظ والمؤسسات والوزارات ومجلس النواب على مجالس المحافظات وأكدوا على أهمية تدريب وتأهيل مجالس المحافظات من الجوانب القانونية والادارية و الاقتصادية وضرورة تعديل قانون الانتخاب لمجالس المحافظات.