تقرير حالة البلاد يناقش القطاعات الاقتصادية

10/17/2019

يستكمل المجلس الاقتصادي و الاجتماعي جلسات مناقشة تقرير حالة البلاد 2019 م , حيث خصصت جلسات اليوم لمناقشة مراجعات القطاعات الاقتصادية ( الصناعة و التجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة،السياحة،الاتصالات،والتحول الرقمي ) والتي استضافتها غرفتي صناعة الاردن وعمان وترأس الجلسات رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنه.
ناقش المشاركون في المحور الأول محتوى مراجعة الصناعة والتجارة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي استندت الى مشروع النهضة الوطني المتضمن أولويات الحكومة للعام ما بين ٢٠١٩-٢٠٢٠، ووثيقة السياسة الصناعية  للأعوام ٢٠١٧-٢٠٢١، ووثيقة السياسة التجارية الخارجية  للأعوام -٢٠٢٠-٢٠١٨ ، كذلك الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال وتنمية المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
 وأكد المشاركون فيما يخص ما ورد بالمراجعة على ضرورة  تكثيف الجهود نحو الأسواق غير التقليدية الى جانب التصدير لا سيما دول شرق إفريقيا (مثل إثيوبيا وكينيا وتنزانيا وجيبوتي)  وتعزيز دور السفارات الأردنية في الخارج الى جانب الترويج للصادرات الأردنية من سلع وخدمات من خلال الملحقين التجاريين وإدخال مبدأ المشاركة مع غرف الصناعة والتجارة في تغطية تكاليف الأنشطة الترويجية ودراسات السوق اللازمة.
 ومن أهم التوصيات التي خرج بها المشاركون والمراجعة ضرورة وضع برنامج لدعم الصناعة بديلاً عن برنامج إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل الذي انتهى العمل به في نهاية عام ٢٠١٨ بموجب التزامات الأردن في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتعديلات قانون ضريبة الدخل بالإضافة الى ضرورة الاستمرار في تطبيق برنامج إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل في قطاع الخدمات لتحفيز الصادرات الخدمية وتعزيز تنافسية المنتج الأردني في الأسواق المحلية بالإضافة الى ضرورة مراجعة كافة اتفاقيات التجارة بين الأردن وجميع الدول.
وفي المحور الثاني تناولت مراجعة قطاع السياحة الخطة الاستراتيجية لوزارة السياحة والآثار 2018-2022 والاستراتيجية الأردنية للقطاع السياحي 2019-2022، وخلص النقاش الى جملة من التوصيات أهمها: ضرورة استمرار الإعفاءات الحكومية المتصلة بالدعم المقدم على ضريبة المغادرة لرحلات الطيران العارض ومنخفض التكاليف.
ونوه المشاركون الى ضرورة توحيد الجهود التسويقية فيما يخص المواقع السياحية، إذ أنه لا يوجد فعلياً استراتيجية موحدة للسياحة، فثمّة استراتيجية خاصة بسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وأخرى بسلطة إقليم البترا التنموي السياحي حيث تقوم سلطات هذه المناطق على تنفذ استراتيجياتها التسويقية بمعزل عن وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة.
وأكد المشاركون على ضرورة تفعيل الفيزا الالكترونية التي بدأ العمل فيها في عدة دول عربية سبقت الأردن ، بالإضافة الى ضرورة معالجة موضوع الجنسيات المقيدة كونها تؤثر سلبا على السياحة وخصوصا المؤتمرات.
وفي محور الاتصالات تناول المشاركون مراجعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي والتي استندت الى استراتيجية الأردن (2025)،و خطة تحفيز النمو الاقتصادي (2018-2022 ( والاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي   REACH 2025واستراتيجية  التحول الإلكتروني (أردن رقمي) 2017-2020 وكذلك استراتيجية التحول الرقمي للخدمات الحكومية 2019-2022. 
وتناول المشاركون أيضا السياسة العامة للخدمات الشمولية في قطاع الاتصالات 2004 والسياسة العامة للحكومة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد لعام 2012 والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2012.
وقد خلصت مناقشة المراجعة الى مجموعة من الملاحظات و التوصيات أبرزها وجود توجه جاد وملموس من الحكومة نحو التحول الرقمي للخدمات الحكومية بما يتوافق مع خطة النهضة والاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2019-2022، بحيث ترتبط بخطة واضحة المعالم ومعلنة وتتبنى نموذج حوكمي ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم.
ونوه المشاركون الى أنه لا يوجد اشارة في التقرير الى ضعف بعض خريجي الجامعات في حقل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتخصصات المتكررة في الجامعات.
أشار المشاركون الى ضرورة تبني الحكومة لسياسة عامة جديدة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واضحة المعالم لعام 2018 وبحاجة إلى تطبيق جاد من الجهات المعنية لأن المراجعة أوضحت أن هنالك تأخر في نشر مؤشرات أداء تعنى بقطاع تكنولوجيا المعلومات مما يشكل قصوراً في توفير البيانات والذي يمثل تحدياً لرصد التطور في هذا القطاع من أصحاب العلاقة، بالإضافة الى وجود محدودية في الموارد المالية المتاحة لتنفيذ الاستراتيجيات والأهداف المعلنة. 
وفي نهاية الجلسة أشار الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الى أن هذه الجلسة هي ما قبل الاخيرة حيث ينتهي المجلس من عقد جلسات حالة البلاد الثلاثاء المقبل والتي ستخصص للتنمية المجتمعية.
وأضاف النابلسي أن التقرير وبشكله النهائي سوف يصدر وينشرللمجال العام في بداية العام المقبل متضمناً الملاحظات و التوصيات التي تقدم بها المشاركون في الجلسات ومن كافة القطاعات وأكد على أن حالة البلاد 2019 م لا يهدف الى صياغة استراتيجيات جديدة بل يهدف الى تشكيل إطار للمسائلة والرقابة والمتابعة للاستراتيجيات الأحدث التي تبنتها الحكومة وما تم تنفيذها وما لم تنفذ ولماذا لم تنفذ .
ويذكر أنه شارك في الجلسات وزراء سابقون وأعيان و نواب وخبراء في الاقتصاد والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والريادة من القطاعين العام والخاص .