إستراتيجية وطنية لقطاع الأسماك 2020-2025

3/4/2020

في إطار جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاستشارية لتعزيز المشاريع والمبادرات في قطاع الاستزراع السمكي والمنتجات البحرية والتي تخلق فرص عمل جديدة للأردنيين , تم التوافق بين أعضاء اللجنة المشكلة من قبل وزارة الزراعة والمجلس على الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الأسماك والمنتجات البحرية 2020 -2025  ، وفي هذا السياق قال رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنه ان وثيقة الاستراتيجية رفعت الى وزارة الزراعة للسير بها بكافة المراحل القانونية وأن الهدف منها تنظيم الجهود وتأطيرها لتشكل خارطة طريق وخطة تنفيذية لإحداث نقلة نوعية في تطوير هذا القطاع المهم، وتشجيع الاستثمار في مشاريع الاستزراع السمكي تقوم على الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام و الخاص .
يأمل الفاعلون في هذا القطاع من الاستراتيجية تحسين استدامة موارد الاسماك والمنتجات البحرية و تعزيز الوظائف المساعدة لقطاع الاسماك و تحسين القدرة التنافسية للأسماك والمنتجات البحرية في الأسواق الداخلية والخارجية و تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج وتحسينه، وذلك من خلال مجموعة من السياسات المتضمنة الاستغلال الامثل الموارد المائية المتاحة في انتاج الاسماك والاستزراع السمكي و تشجيع مشاريع الاستزراع السمكي ذات التكنولوجيا العالية وخاصة مشاريع التربية المكثفة و حماية مصادر المياه من التلوث الذي يهدد حياة الاسماك سواء في المياه البحرية او السدود ومجاري الاودية و مأسسة قطاع الاسماك ودعم الجمعيات الصيادين ومربي الاسماك القائمة وايجاد مظلة شرعية للقطاع ترعى كافة الاطراف المعنية بتنمية القطاع.
وتسعى الاستراتيجية الى تحقيق مجموعة من المؤشرات من خلال تنفيذ البرامج والمشاريع والاجراءات الادارية والتشريعية، ومن أهمها زيادة عدد مزارع الاسماك المرخصة بنسبة 50% و زيادة انتاج الاسماك الطازجة في المياه العذبة بنسبة 50% زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الاسماك الطازجة و زيادة نصيب الفرد من استهلاك الاسماك الطازجة .
الجدير بالذكر أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي دأب ومنذ سنتين على بذل الجهود اللازمة لصياغة الاستراتيجية وإنشاء جهة ناظمة (جمعية)،تم تسجيلها رسمياً لتكون مظلة لقطاع الثروة السمكية في الأردن، تهدف إلى تعزيز الفرص الداعمة للقطاع، إضافة إلى تنسيق كافة جهود الأطراف وحصر كافة المشاريع والمبادرات التي تعنى بقطاع الثروة السمكية في الأردن من خلال استعراض البيانات لدى المؤسسات والصناديق التمويلية العاملة في المملكة، إضافة إلى دراسة البعد التشريعي لواقع القطاع وذلك من أجل تذليل العقبات القانونية والإدارية والتسويقية التي من الممكن أن تحدّ من نمو القطاع. وفي هذا السياق قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بعدة جولات ميدانية شملت السدود المائية الرئيسة في المملكة ومدينة العقبة، لتعزيز  كافة الجهود المبذولة من أجل تطوير القطاع والاطلاع على واقع تلك السدود ومدى ملاءمتها لمشاريع الاستزراع السمكي، وكانت النتائج إيجابية وواعدة لدعم القطاع من أجل تلبية الطلب المحلي الأردني من الأسماك .
تجدر الاشارة الى ان اللجنة المشكلة لصياغة الاستراتيجية كانت بعضوية وزارة الزراعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمركز الوطني للبحوث الزراعية ودائرة الإحصاءات العامة وسلطة وادي الأردن والمؤسسة التعاونية وسلطة وادي الأردن ومؤسسة الإقراض الزراعي والجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية والاتحاد العام للمزارعين الأردنيين والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة وممثلون عن المستثمرين في قطاع الأسماك والمنتجات البحرية من القطاع الخاص.