الاقتصادي والاجتماعي يناقش موازنة 2021

1/4/2021

4/1/2021

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم جلسة حوارية بعنوان "الموازنة العامة لعام 2021"، عبر تقنية الاتصال المرئي  ZOOM، للخروج بتوافقات وتوصيات مقترحة حول مقترح الموازنة العامة المقرر وضعها لعام 2021، وحضر الجلسة عدد من الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص، ومجلس الأمة.

وقدم المجلس ملخصا حول أهم البنود التي تضمنتها موازنة عام 2021 والتي يبدو فيها التفاؤل من ناحية النمو الاقتصادي الحقيقي الذي قدرته بحدود 2.5%، وكذلك في الإيرادات المحلية بعد تراجع متوقع لنهاية عام 2020 بحوالي (-2%)، وتطرقت الورقة إلى عدة بنود بالأرقام والنسب وهي: الإيرادات العامة والنفقات العامة، وعجز الموازنة العامة، والدين العام، ومعدل النمو الاقتصادي، ومعدلات البطالة ومعدلات الإنفاق الطارئ أثناء جائحة كورونا

وافتتح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور محمد الحلايقة الحديث بأن الاقتصاد العالمي كان الضحية الأكبر تأثرا بجائحة كورونا، وأكد على وجود جانب من التفاؤل في الموازنة العامة، وذلك مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني بسبب الظروف الطارئة التي فرضتها الجائحة، وأضاف الحلايقة بأنه من المتوقع أن تتراجع أرباح الشركات

وقال مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي إن جزءا من ضريبة الدخل التي حُصلت في 2020 تأثر بنشاط جائحة كورونا، وأضاف أن الحكومة الآن أمام برنامج إصلاح يقوم على تحسين كفاءة التحصيل والتدقيق الضريبي ومعالجة التشوهات الحاصلة، وسيتم سد الثغرات القانونية التي تسمح لبعض المكلفين بالتهرب الضريبي

وأضاف أبو علي أن عدد المكلفين الذين تقدموا إلى التسويات الضريبية في نهاية عام 2020 بلغ (4710)، وبلغ عدد الذين صدر قرار بحقهم من مجلس الوزراء (3570)، وبين أن جزءا من هذه التسويات سيتم تحصيلها في عام 2021

وفي مداخلة لأمين عام وزارة المالية عبد الحكيم الشبلي قال فيها إن موازنة التمويل لعام 2021 تتضمن في بنودها قروضا من مؤسسات دولية بقيمة مليار وربع دينار، وإصدار سندات بالدولار بقيمة 325 مليون دينار، وقروضا داخلية بقيمة 4.7 مليار دينار، وأضاف أن الحكومة ستقوم بإضفاء ما قيمته 2.9 مليار دينار من هذه القروض

وقال الدكتور محمد أبو حمور إنه من المتوقع أن يصل العجز إلى 2.6 مليار دينار في ظل الأرقام التي طرحتها الحكومة في الموازنة، آخذين بعين الاعتبار عجز المؤسسات المستقلة.

وصرح مدير عام غرفة صناعة عمان نائل الحسامي بأن جميع الدول التي كافحت المديونية بالتقشف قد فشلت، وأضاف أن غرف الصناعة تشعر بنمو الصادرات

وقال الوزير الأسبق عز الدين كناكرية إن أولويات الموازنة لهذا العام تتمثل في ثلاثة عناصر رئيسية، وهي النمو والإجراءات الصحية وشبكة الأمان الاقتصادي

وقال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان جمال الصرايرة إن الأهم هو تعزيز النمو الاقتصادي ولا بد من تشجيع القطاع الخاص لأخذ دوره في العملية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار

وأوضح الدكتور تيسير الصمادي الذي أشار إلى المواد 8 و9 من الموازنة العامة التي تتضمن المناقلات المالية حول التضارب فيهما، وقال إن ثمة مبالغة في الكثير من البنود في موازنة 2021، وأشار إلى البنود التي تم بموجبها إجراء مناقلات في الحكومة

وشدد النائب خالد أبو حسان على أنه ثمة أولويات تعمل عليها لجنة الاستثمار تتضمن إعادة بعض القطاعات للعمل ضمن إجراءات السلامة العامة، وأضاف أن الحكومة بحاجة إلى تنظيم الكثير من الأمور لمرحلة ما بعد قانون الدفاع وخاصة فيما يتصل بحبس المدين والشيكات الراجعة وتأجيل القروض

وأشارت مديرة التخطيط في بورصة عمان الدكتورة رشا ديات إلى موضوع الإنفاق الرأسمالي وأن ثمة الكثير من المشاريع التي لا يكتمل تنفيذها في نفس العام ولا بد من التنسيق بين الوحدات الحكومية

ونوه المشاركون إلى أن النمو المتوقع في الربع الثالث من عام 2020 كان 1.5% وهي نسبة فيها تفاؤل، وذلك بسبب حزمة التدخلات التي قامت بها الحكومة السابقة والتي ساعدت على التخفيض من أثر الجائحة على الاقتصاد

وأوضح المشاركون أن الأرقام التي وضعت في موازنة 2021 واقعية وفيها طموح ويمكن تحقيقها، وأضافوا أن الاقتصاد الأردني كان يعاني من تحديات ما قبل الجائحة وأن الاقتصاد أمام أرقام قابلة للزيادة وخاصة فيما يتصل بالبطالة

وأوصت الورقة بضرورة الإسراع في معالجة الهدر المالي والفاقد الضريبي من خلال ربط نمو النفقات الجارية بنمو الإيرادات المحلية للوصول إلى موازنة تساعد في التغلب على العجز المالي من خلال تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية، إضافة إلى ضرورة وضع خطة تتصل بكيفية ربط المنح بمشاريع أساسية تنفذ على أرض الواقع

ويذكر أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي سيقوم بتزويد الحكومة بالورقة النهائية بعد الأخذ بآراء الخبراء والمختصين للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ لتفادي آثار أزمة كورونا على الموازنة العامة للعام الحالي، لتخفيف آثارها على الاقتصاد الوطني