حالة البلاد 2020 يناقش التنمية السياسية

1/5/2021

5/1/2021

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم جلسة بعنوان "التنمية السياسية " ضمن محور التنمية المجتمعية 2، في تقرير حالة البلاد 2020، عبر تقنية الاتصال المرئي ZOOM، لمناقشة المسودة الأولى، وحضر الجلسة العديد من الخبراء والمختصين في القطاعين العام والخاص وممثلين عن الأحزاب ونقيب المحامين.

وتضمنت المسودة تقييم حالة الإنجاز الحكومي في مجالات التنمية السياسية المختلفة في ظلّ جائحة كورونا، إضافة إلى الأداء التشريعي والرقابي العام لمجلس الأمة، ومتابعة لتوصيات تقرير حالة البلاد 2018 و2019.

وصرح أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية علي الخوالدة بأن الحكومة قامت بإجراء حوار وطني لقانون الأحزاب، وتم تجريب جميع الأنظمة الانتخابية المتبعة في أغلب دول العالم، وأضاف أن قانون الانتخاب يتطلب استقراراً تشريعياً، وبين أن نظام تمويل الأحزاب يتبع معايير دولية واضحة وهو نظام يمارَس في معظم دول العالم.

وأكد عضو مجلس الأعيان الدكتور وجيه عزايزة على أن أوامر الدفاع لم تمس الحريات، والقرار الأسلم كان أن يتم إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، كي يشعر المواطن الأردني باستقرار المؤسسات والتشريعات.

وبين نقيب المحامين مازن ارشيدات أن ثمّة حالة من التعدي على الحريات العامة وتكميم الأفواه، إذ تم استغلال ظروف الجائحة في عدة أمور، وأضاف أنه لا يوجد إرادة سياسية لتنمية الأحزاب، والحكومات البرلمانية لا تكون إلّا بوجود الأحزاب.

ونوه المشاركون إلى أهمية الأخذ بمضامين الورقة النقاشية الخامسة لجلالة الملك والتي تُعنى بتعميق التحول الديمقراطي، وأضافوا أن مفهوم الحقوق والواجبات يجب أن يترسخ في العملية السياسية، ويجب أن تكون التنمية السياسية مسؤولية الجميع في الوطن ولا تقتصر على جهة محددة، وأوضحوا أن الأشخاص الذين يتصدرون المشهد السياسي في الأردن غير معروفين للعامة وهذا سبب من أسباب تأخير التنمية في القطاع السياسي.

وأكد المشاركون أن ثمّة حالة جمود سياسي تعيشها البلاد، بسبب تغييب الحوار في الحياة السياسية والذي بدوره أنتج حالة من الانفصال ما بين الدولة والمجتمع، وشددوا على أهمية المصارحة بين الحكومة والشعب،  وأوضحوا بأن الحزبية البرلمانية لا تتم إلّا إذا تم تعزيز الحوار.

وخلصت الورقة إلى أن الأداء الحكومي سمح في الأسابيع الأولى للتصدي للوباء بأن تستعيد الحكومة إلى حدّ كبير ثقةَ المواطنين بالسلطة التنفيذية، على صعيد الإعلام الرسمي والحريات الإعلامية، إلّا أن التعامل مع تداعيات الأزمة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، أعاد خلط الأوراق، إضافة إلى أن الحكومة قامت بتعليق إجراء انتخابات سبع نقابات مهنية كان يتعين أن تُجرى في 2020، بسبب الحالة الوبائية.

وأوصت الورقة بتعديل قانون الانتخاب من خلال تخصيص نصف مقاعد مجلس النواب لقوائم وطنية على مستوى المملكة في دائرة انتخابية واحدة، إذ يسمح الانتخاب بهذه الطريقة للأحزاب والشخصيات المستقلة بالترشح ضمن هذه القوائم، إضافة إلى ضرورة دمج المعايير المعتمدة في تحديد حصة الحزب السياسي من الدعم الذي يتقرر من خزينة الدولة عن طريق تحديد الجوانب والإجراءات العملية والتفصيلية بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية.

وقال أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالوكالة الأستاذ أحمد الصوافين إن تقرير حالة البلاد 2020 سيصدر في الربع الأول من العام الحالي، وأضاف أن المجلس حريص على أن يكون هو بيت الحوار الأردني الذي يتم فيه جمع جميع الآراء الوطنية على طاولة نقاش واحدة للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

ويذكر أن تقرير حالة البلاد 2020 يختلف عن سابقيه بأنه يدرس طريقة استجابة مؤسسات الدولة للتداعيات التي فرضتها جائحة كورونا، للخروج بدروس مستفادة في التعامل مع الأزمات الطارئة.