الاقتصادي والاجتماعي يعقد جلسة حول ظاهرة التعثر المالي

3/31/2022

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي جلسة حول ظاهرة التعثر المالي بحضور، أمين عام المجلس القضائي القاضي وليد كناكرية، ونائب رئيس غرفة تجارة عمّان محمود الجليس،ومدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق، ونخبة من الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص وجاهياً وعبر تقنية الاتصال المرئي "زووم".
وجاءت هذه الجلسة تمهيداً للانتهاء من إعداد الدراسة التي يقوم بها المجلس حول ظاهرة التعثر المالي والتي تهدف إلى تحديد حجم الظاهرة وفاعلية الإجراءات المتبعة للخروج بتوصيات كفيلة للحد منها، وتتبع حجم الديون غير العاملة ومخصصات الديون المشكوك بها، والشيكات المعادة من خلال استعراض الاحصاءات المتصلة بالقضايا المنظورة أمام القضاء وقضايا التنفيذ القضائي المالية.
وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي إن ظاهرة التعثر المالي من المؤشرات الغير صحية والخطيرة في الاقتصاد وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنواحي الاجتماعية والاقتصادية مشيراً أنها ترتبط ارتباطاً طردياً مع تراجع معدلات النمو الاقتصادي ومستويات المعيشة.
وأضاف أن ظاهرة التعثر المالي تستدعي بذل جهود كبيرة لتطويقها والحد من آثارها بعد أن تنامت خلال السنوات الماضية، منوهاً إلى أهمية التفكير بحلول عملية مبتكرة.
ودعا أمين عام المجلس القضائي القاضي وليد كناكرية إلى أهمية تفعيل قانون الوساطة لتسوية النزاعات المالية والتي تجيز للقاضي التوسط بين الأطراف أو إحالة القضية على وسيط خاص قبل قيّد الدعوة بالمحاكم.
وأشار نائب رئيس غرفة تجارة عمّان محمود الجليس إلى أن تأجيل حبس المدين كان له آثار إيجابية وسلبية على نسبة التعثر وضمان حقوق الدائنين، مؤكداً على أهمية التفكير بحلول تناسب جميع الأطراف لتحقيق المصلحة الاجتماعية، مبيناً أن التحدي يكمن في معرفة سبب الدّين، وزيادة الرقابة على مؤسسات الإقراض الغير رسمية.
وأوضح مدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق أن نسبة التعثر في القطاع المصرفي لا تتجاوز 5 بالمئة خلال النصف الأول من العام الماضي وهي نسبة قليلة من النسب المعتمدة، مشيراً إلى أن التمويل من مؤسسات التمويل الأصغر لا يعدّ تمويلاّ غير رسمي لأنها تمارس من ضمن غاياتها الإقراض والتمويل ولخضوعها للرقابة على أعمالها وأدائها.
أوصى المشاركون بضرورة أن يكون الاقراض رسمياً ومن جهات مرخصة، وتفعيل الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لانها قادرة على الوصول للفئة المتعثرين، إضافة إلى دورها في رفع الوعي القانوني والتدريب وبناء القدرات قبل الحصول على القرض وبناء المشروع . 
كما أوصوا بضرورة توحيد الجهات الرقابية التي تنظم عمل الجهات المانحة للقروض، ونشر التوعية بأهمية قانون الإعسار واللجوء إليه بعدّه فرصة لإعادة هيكلة الشركة والعودة لنشاطها، إضافة إلى زيادة التعاون بين الجهات الرسمية لمعرفة المتعثرين وحالتهم الاقتصادية وحجم مديونيتهم.